المحقق البحراني
62
الحدائق الناضرة
إلى المسلمة ، حتى الوجه والكفين ، لقوله تعالى ( 1 ) " ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن إلى قوله . . . أو نسائهن " والذمية ليست منهن ، ويأتي على قوله ( قدس سره ) أنه ليس للمسلمة أن تدخل مع الذمية الحمام . قال : في المسالك والأشهر الجواز ، وأن المراد بنسائهن ، التي في خدمتهن ، من الحرائر والإماء ، فيشمل الكافرة ، ولا فرق بين من في خدمتها منهن وغيرها ، إنتهى . أقول : روى الصدوق في الفقيه ، عن حفص بن البختري في الصحيح ، والكليني في الكافي الصحيح أو الحسن عن حفص ( 2 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا ينبغي للمرأة ، أن تنكشف بين يدي اليهودية والنصرانية ، فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن " ، و " لا ينبغي " هنا بمعني لا يجوز لأن النهي في الآية التحريم . وقال في كتاب مجمع البيان ( 3 ) " أو نسائهن " يعني النساء المؤمنات ، ولا يحل لها أن تتجرد ليهودية أو نصرانية أو مجوسية ، إلا إذا كانت أمة ، وهو معنى قوله " أو ما ملكت أيمانهن " ، أي من الإماء عن ابن جريح ومجاهد ، والحسن وسعيد بن المسيب ، قالوا : ولا يحل للعبد أن ينظر إلى شعر مولاته ، إنتهى . وبذلك يظهر لك ، ما في المذهب المشهور من القصور ، وأن الحكم في المسألة هو ما ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) للصحيحة المذكورة ، إلا أن الظاهر أنهم ، لم يقفوا عليها ، وإلا لأجابوا عنها . الثالث : قد استثنى الأصحاب ( رضي الله عنهم ) من تحريم النظر المتقدم ذكره مواضع : منها - ما تقدم من إرادة التزويج بالمرأة وشراء الأمة .
--> ( 1 ) سورة النور - آية 31 . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 366 ح 31 ، الكافي ج 5 ص 519 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 133 ح 1 . ( 3 ) مجمع البيان ج 7 ص 138 .